مهرجان غدامس للصورة والكتاب الثاني              المنظم / دار كيدامي للإنتاج الفني للنشر والتوزيع

الجهات والشركات الراعية للمهرجان  / شركة ريبسول ريمسا النفطية ـ شركة الواحات للمشروعات العامة

ـ المدى لتقنية الإتصالات ـ فسانو للخدمات السياحية / نازار للخدمات النفطية ـ الواحة للطباعة ـ فندق بن يدر

للخدمات السياحية ـ دن مغرومة البيت التقليدي للوجبات الشعبية ـ باب غدامس للخدمات السياحية

   

مدينة غدامس العامرة بتراثها الزاهي بحضارتها المتنوعة في ثقافتها حملت إلينا وكما تعودناها دائماً خلال هذا الشهر أروع الاعمال الفنية الثقافية التى عبرت عن قمة الأحاسيس عند الانسان المبدع ، فكان هذا المهرجان المتواضع في تنظيمه ، الغني بمادته وأروقته  صورة ناصعة عكست عمق البيان الأدبي والتحضر الثقافي الذي عاصر مدينة غدامس عبر مراحل تأسيسها وتطورها . وذلك بتنظيم من  دار كيدامي للإنتاج الفني

 والنشر والتوزيع  وبإشراف  أمانة المؤتمر الشعبي الأساسي غدامس .

في دورته الثانية والتى كان لشرف رعايته ودعمه من قبل العديد من المؤسسات والشركات المساهمة كشركة الواحات للمشروعات العامة وشركة ريبسول النفطية والمدى لتقنية الاتصالات وفسانو للخدمات السياحية وغيرها والتى كان لمساهمتها الآثر الكبير في إنجاحه وإبرازه بالصورة المشرفة.

ـ انطلقت الفعاليات الساعة السادسة مساء يوم الجمعة 5.28..2010 بمسرح مدرسة التقدم وبحضور جماهيري مكثف فكانت البداية بتلاوة نادرة للقرآن الكريم لأحد مشايخ المدينة والتى ناهز تسجيلها الخمسون عاما مما أعطى حس مرهف وشجي بالتواصل مع الأجداد وإبراز دورهم في المجتمع ثم أعلن عن افتتاح الفعاليات بكلمة أمين المؤتمر الشعبي الأساسي غدامس والذي جاء في مطلعها جميل أن يجتمع احتفاء الابداع والمبدعين وجميل أن يكون هذا الابداع بالصورة والتصوير وجميل أن نستلهم الفن والإبداع من التراث والأجمل من كل هذا وذاك أن يجمعنا هذا المهرجان بكم لندرك عبر الصورة والكتاب عمق هذه المدينة وما تحمله من كنوز  لا حصر لها وحضارة ممتدة عبر التاريخ حيث لم يتم إلى الآن اكتشاف أغوراها  واسرارها  ثم ألقى مدير دار كيدامي منظم المهرجان كلمة عبر فيها  عن الهدف الاسمى الذي انطلقت منه الفكرة من الدورة الأولى  سنة 1991 ثم تجددت الفكرة بأسلوب وطرح حضاري جديد فكان اختيار الشعار لهذه الدورة الصورة في خدمة التراث ولما كانت مدينة غدامس مؤتمنة على تراث الأمة وباعتبارها أحدى أقدم ثلاث مدن تاريخية في العالم كما صنفتها منظمة المدن التاريخية .

فهذه الدورة بداية حقيقية ومتواصلة لمشوار الفن والابداع لأبناء هذه المدينة وبعدها انطلقت العروض الفنية والإبداعية عبر شريط مرئي وبمؤثرات صوتية جميلة جداً وبعنوان ( غدامس أربعون عاما من العطاء في ظل ثورة الفاتح العظيم ).

تناول الشريط أهم الوقفات التاريخية والانجازات الحضارية التى شيدت خلال الأربعين عاما ثم استعرض الشريط الثاني. نظرة وتحليل تناول هذا الشريط  تحليل لمقاطع من شريط الأسطورة المفقودة  الذي نفذ في منتصف القرن الماضي   حين كان الاستعمار يجول ويصول فوق هذه الأرض فتم استعراض أبعاد هذا العمل وأهدافه . ثم تم تقديم عرض خاص  والذي كانت مادته الشركات والمؤسسات الأهلية الراعية لهذا المحفل  المتمثلة في شركة الواحات للمشروعات العامة

 وشركة ريبسول النفطية والمدى لتقنية الاتصالات وفسانو للخدمات السياحية  ومطبعة الواحة والمنزل التقليدي دن مغرومه  وباب غدامس للخدمات السياحية وفندق بن يدر السياحي ونازار للخدمات النفطية وأهم الانجازات التى قامت بها هذه الشركات داخل وخارج الجماهيرية كل في مجال تخصصه

وفي  عرض أخر تناول فيه المخرج والمصور أحدث الاكتشافات التى حققها حول منطقة مجزم  والتى تعتبر من أهم بوابات العبور قديما إلى الشمال والساحل الافريقي ومدينة طرابلس والتى دارت فيها العديد من المعارك الجهادية إبان فترة الاحتلال الايطالي العام 1915 وهي معركة مجزم أبرز المخرج أهم معالم هذه المنطقة وما أحتوتها من بحيرات في غاية الجمال ولأول مرة يتم عرضها والتعريف بها مرئيا مما جعل الأمسية ذات دلالات وتأثيرات للمشاهد بزيادة المعرفة والاطلاع .

وكان يصاحب هذه العروض عروض  متواصلة للشركات والجهات الراعية لهذا المهرجان ونشاطاتها المتنوعة وفي أخر عرض لحفل اليوم الاول ولمدة 50 دقيقة تناول المعد والمخرج أحداث تاريخ مدينة غدامس منذ التأسيس أي قبل 16000 ستة عشر ألف سنة في صور مرئية تعكس لنا تاريخ عظيم لأهم المدن السياحية في الجماهيرية بعنوان ( غدامس التاريخ والحضارة )  فكان العرض رائعا والتعليق أروع معبرا وموضحا للتسلسل التاريخي للمدينة.

وخلال فعاليات اليوم الثاني وفي الفترة الصباحية وفي أحضان أروقة المدينة القديمة انطلقت فعاليات فنون الصورة والكتاب بواسطة عرض جديد وفني متميز حيث تم استغلال المشاهد الجمالية لشوارع المدينة  في عرض الصور الفنية التى ألتقطها المبدعون بالمدينة وعرض للوثائق والمخطوطات بصورة جمالية .

أيضا في أحد البيوت القديمة فكانت الفكرة متميزة والمادة عظيمة عرض طريقة جديدة في الاطلاع على الكتب والمصادر بواسطة التصفح الالكتروني.

حضر في هذه الفترة الصباحية العديد من المهتمين والشخصيات السياسية والثقافية والفنية بالمدينة  وكذلك بعض الطلبة والأساتذة المتخصصين في مجال التصوير الذين وجدوا مادة تطبيقية لطلبتهم من خلال معرض الصور الفنية  التى تم طباعتها على مواد خام جديدة لأول مرة  مما أكسب العمل تألقاً ورونقا متميزين .

وفي خلال الفترة المسائية أقيم بمسرح التقدم محاضرة قيمة للأستاذ / أحمد الترهوني المصور المتميز والذي أعطى أهمية الصورة في الحياة اليومية والجماليات التى تحققها للمشاهد وللمبدع وبإعتبار أن فنونالتصوير له مدارسه المتعددة فكان هذا المهرجان تعبيرا صادقا عن الاحاسيس المرهفة والعين الساحرة التى ألتقطت الصور المعروضة وإن دل على شيء فإنما يدل على بعد الجانب الفني الذي تميز به أصحاب الصور وهم هواة كما أشار إلى أهمية الصورة في التوثيق الزمني للأحداث وهي أهم وابرز المعاني التى تخلفه الصورة اليوم .

وفي ختام الفترة المسائية تم توزيع الشهادات التقديرية لكل المساهمين في إنجاح التظاهرة الفنية  وتم تكريم أقدم مصور بمدينة غدامس الحاج محمد الشاذلي سانو عرفانا ووفاء لما قدمه طيلة أربعين سنة من العطاء ، وبعدها بعث المشاركون ببرقية للأخ القائد أكدوا فيها دائما العمل على ترسيخ قيم المجتمع الجماهيري السعيد دعاة مخلصين لمبادىء الثورة العظيمة .

وبعد الاختتام انطلق المشاركون في زيارة إلى  منطقة الرمال والاستمتاع بمناظر الغروب .

وتخلل اليوم الثالث للمهرجان جولات وزيارات للمتحف الأثري وسوق الصناعات التقليدية وبقايا الآثار القديمة .

 

                                            

رجوع

الصفحة التالية